ابن حجة الحموي

255

خزانة الأدب وغاية الأرب

ما تراها قد حدثت خاطر النهر * بما قد جرى وما منه يجري ومن لطيف كلامه قوله وبطحاء في واد يروقك روضها * ولا سيما إن جاد غيث مبكر تلاحظها عين تفيض بأدمع * يرقرقها منه هنالك محجر إذا فاخرتها الريح وهي عليلة * بأذيال كثبان الربا تتعثر بها الفضل يبدو والربيع وقد غدا * بها الروض يحيى وهو لا شك جعفر وقال في مليحة اسمها وردة بأبي وردة مولدة الحسن * دعوها بوردة البستان في التصاوير مثلها ليس يلفى * فيقولون وردة كالدهان ومن تواريه الغريبة في المواليا في مليح مشطوب لك طرف أحور حمى من حسنك السرحه * كم قد أغار على العشاق في صبحه لما علمت بانو سابق اللمحة * عليه خفت فشطبتو على صحه ومن نكته الغريبة في أغزاله قوله ذباب السيف من لحظ إليه * لأخضر صدغه حسن انتسابي ولا عجب إذا ما قيل هذا * له صدغ زمرده ذبابي ومن اختراعاته الغريبة قوله كتبت لكم من أعين القصب التي * لها من معانيكم ومن نفسها طرب فإن أطرب التشبيب فيها بذكركم * فكم أطرب التشبيب من أعين القصب ومن هنا أخذ المعمار فقال هويته مشببا * جماله برح بي تيم قلبي بالحجاز * من عيون القصب ومن مخترعات القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر قوله ملأت الليالي من علا وختمتها * فقد أصبحت محشوة بمكارمك ختمت عليها بالثريا فقل لنا * أهذا الذي في كفها من خواتمك ومنه قوله يا سيدي إن جرى من مدمعي ودمي * للعين والقلب مسفوح ومسفوك لا تخش من قود يقتص منك به * فالعين جارية والقلب مملوك ومنه قوله ذو قوام يجور منه اعتدال * كم طعين به من العشاق سلب القضب لينها فهي غيظي * واقفات تشكوه بالأوراق ومنه قوله يا رب كأس صرت من شربها * من بعد رشفي ريق معشوقي ملتهب الأحشاء نارا لأن * شربتها منه على الريق ويعجبني منه قوله أنت من وجه ولحظ * لك دينار وكسر هذا الدينار والكسر اغتصبه الشيخ جمال الدين بن نباتة ولم يسبكه في غير قالبه فقال أفدي حبيبا لي إلى * مرآة طول الدهر فقر